٢٧‏/٠٧‏/٢٠١٠

تفائلوا بالخير تجدوه



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مرحبا أهلا وسهلا إخواني وأخواتي سعيد بلقائكم اليوم مجددا اليوم إنشاء الله تعالى سنحلق بكلمات بعيدة حول التفاؤل ، والتفاؤل، في اعتقادي هو احوج ما يكون إليه الإنسان لكي يستطيع أن يكمل مسيرته، لكي يستطيع أن يكون سعيدا وبمادرا وناجحا ومتألقا في حياته. 
التفاؤل نحتاج إليه كما نحتاج إلى الماء والهواء لأننا بدونه التفاؤل في الحقيقة يصاب الإنسان بالأمراض. 
التفاؤل هو إكسير الحياة. 
عندما أتحدث عن التفاؤل أتذكر قصة لطيفة ربما تكون حقيقية لا أعرف والله ، المهم أن هذه القصة ستحمل لنا في طياتها المفيد.



في ملك الملك هذا بطبيعته، يحب أن يتفاعل مع الأحداث بأسلوب الخاص وهذا الملك لديه نوع من التشاؤم ، ربما بطبيعته يحب أن يعبر عن رأيه بقوة ويحب أن يعبر عن رأيه بنفوذ وسيطرة، إلا أن ذاك الرأي لأنه متشاؤم دائما ما يكون سلبي ، ولدى الملك هذا صاحبنا السلبي مستشار وفي نفس الوقت ، هو أحد وزرائه وهذا المستشار إيجابي جدا، ومتفاؤل جدا، وهنا حدثت المشكلة ، كلما يحدث أمر ما يعطي الملك رأيه بنفوذ وقوة ، وسيطرة ، وسلبية وتشاؤم ، المشكلة أن المستشار يرى في هذا الأمر الذي يحدث يرى فيه خير كثير وشيء من التفاؤل يغضب الملك ولكن يمسك أعصابه شوية. 
مرة من المرات خرج هذا الملك في رحلة صيد ، وبينما هو في رحلة الصيد أصيب إصبعه بإصابة بالغة أدت إلى قطع إصبعه، فتضايق تضايق غير عادي، ورجع وقابل المستشار الوزير فقال له الوزير هون عليك أيها الملك والله أنا شايف في خير في هذا الموضوع، قال الملك ، من أين الخير بقول لك هم قطعوا أصبعي ، فقال الملك له سوف أسجنك ستة شهور علشان عمري ما أجدك أمامي متفائل، وفعلا ، أخذوا المستشار المسكين وسجنوه ، ما مر شهر من سجن الوزير ، وعزم الملك أن يذهب إلى رحلة صيد ولأول مرة يذهب في رحلة بدون مستشاره ، ذهب في هذه الرحلة إلى أماكن بعيدة، في أدغال أفريقيا ، وأخذت الرحلة أيام وأسابيع وشهور، أخذت الرحلة شهر كامل حتى وصل إلى مكان الصيد وبدأ يعد العدة لممارسة الهواية المفضلة. 
وإذا به ينظر إلى أحد فرائسه التي أسالت لعابه فذهب يجري ورائها حتى ابتعد عن حراسه، في هذا المكان في قرية إفريقية واقعة في الجهل والتخلف، هذه القبيلة رئيسها لا ينجب أبناء على الإطلاق ، وقال لهم كاهن في تلك القبيلة قال لهم اسمعوا إذا أنت تريد أن تنجب في يوم من الأيام لا بد أن تحضر إنسان وهذا الإنسان يكون وسيما أنيقا جميلا، شخصه متكامل لا يعيبه عيب ، ولا تشوبه شائبه، وتجيب هذا الشخص وتذبحه وتشرب من دمه ، يطلع لك ولد، صدق الرجل الموضوع ، على كل حال هذا الملك المتشائم دائما انطلق إلى الفريسة ليصاد الفريسة، فاصطادهم القبيلة. 
إخواني الكرام وأخواتي قلنا راح الملك يصطاد الفريسة ، فجاء أفراد هذه القبيلة فأسروه ، فأخذوه أسيرا فسحبوه إلى رئسهم وهناك أقاموا حفلة جميلة، أخيرا وجدوا شاب وسيم جدا أنيق جدا، ملك، ووضعوه في وسطهم، وجاء الزعيم لتلك القبيلة وهو في سرور للغاية، واستدعى الكاهن حتى يتفحص الإجراءات الأخيرة، وبينما هو يتفحص فيه من أسف إلى أعلى ومن أعلى إلى أسفل تغير وجهه وقال ، لحظة لحظة ، هذا الشخص لا يصلح أبدا إصبعه مقطوع ، كيف تأتوا برجل وإصبعه مقطوع، فهو عرض وذهب وهو مسرور إلى درجة أنتم لا تتخيلوها ، ومباشرة تذكر من المستشار المتفاؤل لما رآه في قطع الإصبع وقال له لعله خير إن شاء الله تعالى، تفاءل خيرا، والله خير ، والله فعلا خيرا ، فرجع مباشرة إلى مكانه ولما رجع أنشر مرسوما بأن يخرج المستشار من السجن، وأتى به ، وأكرمه وأحسن ضيافته واستقباله، وقال والله أنت أحسنت إلى ، لما قلت لي أن قطع الأصبع خير ولكن أنا ما صدقتش ولكن صار كذا وكذا ، فتبسم وقال رأيت أيها الملك كل شيء تفاءل فيه ، كل شيء فيه خير، وقال يا حبيبي أنت دخلت الشجن ثلاثة شهور على الأقل أنت بقيت فيه حتى الآن، وين الخير الذي أصابك في سجنك ثلاث شهور، قال أيها الملك، لو لم تدخلني السجن كنت أنا مرافقك في رحلة الصيد، ولو كنت مرافقك ما كنت أتركك تمضي لوحدك ومعنى هذا أن القبيلة راح تمسكني أنا وتقتلني أنا وتتركك أنت ، الحمد الله إني كنت مسجون. 


متفاءل هو متفاءل المتفاءل دائما مرتاح، تعرفون لماذا لأن القلق لا يصيب المتفائلين، القلق يصيب المتشائمين لأنه لما ينظر لكل موقف يصبه بحالة سلبية ويتوقع له نتيجة سلبية، أنا ضحكت كثيرا لما كنت في أحد الدول العربية ولما ضحكوا وربما يشاهدوني الآن ، عندما يضحك الواحد منهم كثيرا ماذا يقول ، يقولون الله يخرج هذا الضحك على خير، يتشاءمون من كثرة الضحك، الضحك في أصله نوع من السعادة ونوع من التفاؤل ، ونوع من الخير، ولكن لما الواحد يضحك يكون تشاؤم . 
يا جماعة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول تفاؤلوا بالخير تجده" أنا تأملت هذا الحديث رائع ، الحديث الثاني أروع حديث قدسي" أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فعليه" 
يعني كل المطلوب منك أن تتفاءل ، وإن شاء الله تكون النتائج على خير ما نتوقع. 
إخواني وأخواتي الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل كان يتفاءل بالأشياء الجميلة وكان يغير الأسماء الغير جيدة، والتي تحمل في مضمونها مفاهيم سلبية، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشاؤم "يقول لا عدوى ولاطيره " والطيرة هي التشاؤم.


تأملوا بعض المواقف لما جاءه جبريل بعد جاء من الطائف ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ذهب لدعوتهم، وأساءت إليه ، وهو راجع من القبيلة هم آذوه بالحجارة حتى دميت رجل النبي صلى الله عليه وسلم، سعت أحد الإخوة مرة يقول رجع النبي بخيبة الأمل ، لكن محمد صلى الله عليه وسلم، عاد بالفأل الطيب، أقدامه حفيت والدم يسحبه خلفه، ويسير على قدمه ، هو قد خرج من تلك المحطة المؤلمة، وعندما خرج وجلس يستريح في الطريق ، جاءه جبريل عليه السلام وقال يا محمد أأطبق عليهم الأخشبين، ونعذبهم ونهلكهم، قال لا لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا، شوف النظرة التفاؤلية البعيدة نظرة كلها تفاؤل وبالفعل، كان أهل الطائف ولازالوا خيار الناس، وحتى هذا اليوم أكثر المسلمين كرما وخيرهم أخلاقا ونبلا وشرفا، لعل الله يخرج من بينهم من يعبده ولا يشرك به شيئا، وتلك النظرة، كانت تتقرر أيضا، لما جاءوا في عزوة الخندق فكان الخوف فيها شديد حتى وصف الخوف بأن القلوب قد بلغت الحناجر من شدة الخوف، والصحابة رضوان الله عليهم ، أرادوا أن يحفروا الخندق ، يحمي المدينة من اجتاح المشركين، فكانت الفكرة هي حفر الخندق حتى يمنع الجيوش للوصول للمدينة، وهناك ستكون مصيبة كبرى بالنسبة للمسلمين، كانوا يحفرون خندقا في البداية والخوف شديد والرعب شديد، حاله لا توصف ، والوقت يسابقهم ، إذا لم يستطيعوا أن يتموا الحفر في وقت وجيز سيأتي المشركين، ويدخلوا المدينة، إذا هم يسارعون الوقت ، وفي تلك الأثناء تأتي صخرة كبيرة تتحدى الصحابة ، وتلك الصخرة ترفض رفضا تاما أن تتكسر على يد الصحابة، فلجأوا إلى الأستاذ إلى المعلم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيأتي محمدا صلى الله عليه وسلم ، يأتي ويضرب الفأس ، القصة طويلة يا جماعة ولكن انطلقت من الصخرة ثلاث شرارات، وكلما انطلقت شرارة يبشر بشارة، هذا في داخل موقف المتأزم، إنهم سيفتحون بلاد كسرى، وبلاد الفرس والروم. 
أعطاهم الفأل في قمة الكرب. 
وهذا الذي نريده يا إخواني أن نتفاءل في شدة الكرب فنجده. 
تفاؤلوا أيها الأخوة الكرام تجدوا فألكم خيرا. 
سنلقاكم إن شاء الله تعالى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منقول عن الدكتور مريد الكلاًب يقدم برنامج 3*5 الذي يعرض لاول مرة على شاشة الرسالة الفضائية



http://rulacreative.co.cc/     : نقل لكم بواسطة رولا


Share/Bookmark

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق